السيد حامد النقوي
65
خلاصة عبقات الأنوار
ترجمته وهو : ولي الدين أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي . كان حيا سنة 740 ، وقد ذكرنا جانبا من ترجمته وعظمة كتابه في قسم ( حديث الطير ) . ( 39 ) رواية الطيبي رواه في شرح المشكاة شارحا إياه بقوله : " قوله : وهو آخذ بباب الكعبة . أراد الراوي بهذا مزيد توكيد لإثبات هذا وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته ، فأورده في هذا المقام على رؤوس الأنام ليتمسكوا به ، وفي رواية له بقوله : من عرفني فأنا من قد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ألا إن مثل أهل بيتي . . الحديث . أراد بقوله فأنا أبو ذر المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية ، وأنه هذا حديث صحيح لا مجال للرد فيه ، وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو ابن العاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر ، وفي رواية أبي ذر : من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم . فقال عمر بن الخطاب كالحاسد : يا رسول الله أفتعرف ذلك ؟ قال : ذلك فاعرفوه . أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف الحجاب . شبه الدنيا بما فيها من الكفر والضلالات والبدع والأهواء الزائغة ببحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ، ظلمات بعضها فوق بعض وقد أحاط بأكنافه وأطرافه الأرض كلها ، وليس فيه خلاص ومناص إلا تلك السفينة ، وهي